cover.jpg

يبدوا أننا سنشهد في الأعوام المقبلة تغيراً جذرياً في ملامح مدينة عمان، شأنا ذلك أم أبينا. ويبدوا أن شيوع استخدام تغطيات صفائح الألمنيوم “Aluminum cladding” ستكون السمة الأساسية في هذا التغير.

على الشارع المؤدي إلى مجمع النقابات المهنية في منطقة الشميساني، يوجد هذا المبنى الذي أفتتح مؤخراً ليكون المقر الجديد لوكالة “كانون”، بالإضافة لمجموعة من الشركات الأخرى. وقد تم تصميم هذا المبنى من قبل مكتب المهندسين منيب كيّالي ومجدي فاشه منذ أعوام مضت، لكن أتمام إنجازه كان مؤخراً.

وعلى عكس الكثير من المباني التي أستخدمت تغطيات الألمنيوم، فإن التصميم أعتمد منذ البداية على فكرة استخدام تلك التغطيات المعدنية. بل على العكس، فإن المعماري مجدي فاشه احتفل بتلك التفاصيل المعمارية بإسلوب قد أراه استعراضياً بعض الشيء. فكانت جميع واجهات المبنى، وخصوصاً عند الفتحات والمداخل، زاخرةً بالتفاصيل المعمارية والتشكيلات الهندسية المعتمدة على خصائص المعدن. ليظهر المبنى وكأنه ماكنة صناعية حديثة. ولربما يعكس الشكل الصناعي الحديث لمحة عن طبيعة الشركات التي تستخدم هذا الفراغ، وارتباطها بالتقنيات الحديثة.

وقد أستخدم المعماري أكثر من لون واحد لتغطيات الألمنيوم، فبالإضافة للون الفضي هناك اللون الأسود والمذهب أيضاً. وقد قسّم المبنى إلى جزئين، الجزء المواجه للشارع أخذ النسبة الأكبر من التغطيات الزجاجية مع اللون الفضي والمذهب لصفائح الألمنيوم، بالإضافة لشكل الكتلة النصف دائري. أما الجزأ الآخر فقد كان أبسط في التشكيل واعتمد على توزيع الفتحات بشكل شبكي واستخدم اللون الأسود على مساحات أوسع. وقام بوصل الجزئين من خلال تكتيلات وتشكيلات هندسية تكثر فيها التفاصيل المعمارية.

details.jpg
من أهم المشاكل التي يعاني منها هذا المبنى هي سوء التنفيذ. فتركيب صفائح الألمنيوم المغطية للواجهات لم يكن بتلك الحرفية التي يتطلبها التصميم. وقد نجد كثيرا من التموجات والانحرافات داخل الصفائح. كما أن التصميم الداخلي للمبنى لا يعكس إطلاقاً معالم الواجه الخارجية، وهو أيضاً يعاني من سوء في التنفيذ وفقر في التصميم المعماري، وهنا قد لا يقع اللوم على المصمم المعماري، إذ لا يكون الفراغ الداخلي من ضمن صلاحياته. على كل الأحوال فإن هذا المبنى يشكل مع مجموعة من المباني سلسلة من التغيرات التي ستؤثر على واقع المباني التجارية في عمّان. ولكنه يتميز بمحاولة استغلال خصائص التغطيات المعدنية إلى أبعد الحدود. ويظهر بشكل إستعراضي قدرات المعماريين الشباب على إنتاج تصاميم تواكب العصر.

  • Share/Bookmark

6 Responses to “معمار عمّان | مبنى وكالة كانون”

  1. salam Says:

    I agree he did overdo it a little with the detailing and the materials but people are liking it from what i hear..anyways to me it is much better than the one you previously posted Al Husaini..By the way..are you Jordan University Graduate around the year 1994 or maybe 1993?

  2. super devoika Says:

    i agree it is over done…
    aye… when will people believe that “less is more”???
    ur shots are impressive…
    what is striking even more for me is the adjacent buildings…

  3. Wael Attili Says:

    Salam: am 2002 graduate :)
    Super devoika: thanks for the compliments

  4. salam Says:

    Sorry I must have misaken you for someone else then,but I like your critique anyways.

  5. Sabri Hakim Says:

    That is one amazing building!

  6. nana Says:

    frank gehry is movin` here
    whats up ??????????
    we should learn from other not copy from others

Leave a Reply