اليوم وربما في الوقت الذي أكتب فيه الآن، يحدث كسوف للشمس، وهذه ليست المرّة الأولى التي تحدث في حياتي. ولكن الغريب في الموضوع هو ردة الفعل التي حدثت من قبل الناس. تعطيل مدارس، رسائل قصيرة تدعوا لحظر التجول، نداءات بإغلاق الستائر، وكأن الأمر كارثة طبيعية. لا أدري مدى جديّة الموضوع، ولكن الخوف الذي يشهده الناس ربما يكون نابعاً من خوفهم على الأطفال. فبدلاً من تعليم الأطفال كيفية التعامل مع هذه الظاهر والاستمتاع بها، نعلمهم الخوف من تلك الظاهرة ونطبع في ذاكرتهم أفكاراً مظلمة عن كسوف الشمس. وكأننا نعيش في العصر الحجري، ولا نعلم أسباب الكسوف ولا كيفية التعامل مع هذه الظاهرة.

أننا نعيش كل يوم وتمضي بنا 360 يوماً، نسير في الأسواق، نقود السيارات، نتحدث مع بعضنا، ولا ينظر أحدها إلى فوق ولو لثواني معدودة. وها نحن اليوم نحبس أنفسنا حتى لا نرى الشمس. والمضحك هنا أن سماء اليوم تملؤها الغيوم، فحتى لو لم يكن هناك كسوف، فالشمس غائبة عن الجو. وربما كانت هذه رحمة من الله. على كل الأحوال، عندما تحدثت مع زميلة ألمانية في العمل، قالت لي أنها عندما كانت في المدرسة، كان كلما حدث كشوف للشمس، قاموا بصنع نظارات من أشرطة الأفلام المستخدمة في التصوير، وذهبوا جميعا للخارج لمشاهد هذه الظاهرة. ولكننا هنا، لا نريد وجع الراس وتحمل مسؤولية أي طفل لذلك كان القرار بتعطيلهم. على كلٍ، الحمد لله أنهم يكترثون لصحة الأطفال.

  • Share/Bookmark

2 Responses to “!كسوف شمس ولا كسوف حال”

  1. Anonymous Says:

    [voice with big echo]

    If you wat to see the light of day on Thursday..
    CLOSE YOUR EYES ON WEDNESDAY..

    Let this be warning ning ing ng g

  2. manal yusuf Says:

    i wonder what would happen here if they had a total eclipse :) but atleast this time their recation was much better than last time.
    i love things like that and i wrote about it at my blog i guess you will be interested

Leave a Reply