شعب الزُط

September 4th, 2010

تريدون معرفة من هم شعب الزط؟ ومن أين أتى الزُطّيون؟

شعب الزُط… أو بالإحرى.. شعوب الزُط، هم مخلوقات فضائية أتت من عدّة عوالم وكواكب مختلفة وهجّرتها الحروب الكونية المختلفة على مدار ملايين السنين الضوئية، ليجدوا أنفسهم محشورين في كوكب صغير لا تعرف لهذا الكوكب درباً أو مجموعة شمسية تحويه. ومع مرور الزمن اختلطت عاداتهم وطبائعهم ليصبحوا فيما بعد ما يسمّي بشعب الزُط. ولكن وجودهم محشورين “خلقتهم بخلقة بعض” في هذا الكوكب الصغير السابح في بحر لا متناهي من الكواكب والنجوم الأخرى، ولّد موجة كهرومغناطيسية كونية عجيبة شكّلت أنماطاً سلوكية غريبة لم تجد الأبحاث العلمية لها من تفسير…

الزطى لديه مشكلة أساسية في تعريف نفسه، فهو لا يعرف من أين أتى وكيف أتى وإلى أين سيذهب، فجأءة وجد نفسه محشوراً في كوكب صغير.

الشعب الزطي ليس له هدف محدد بالحياة، يوحدهم حلم واحد وهو الخروج من هذا الكوكب… الفرد الزطّي يكره أن يرى زطيّا آخر يتطوّر… ويكره أن يعرف الآخرون عنه أنّه يتطوّر… لا أدري إن كان السبب هو الخوف من الحسد أو أن الحروب والمآسي التي عاشها الزُط جعلت من المسكنة صفة وراثية ملازمة لهم. ومن الأمور الغريبة واللافتة لهذا الشعب أنه إن خرج أحد الزط بفكرة عمل ناجح تراهم جميعاً إنهالوا نسخاً وتقليداً لتلك الفكرة حتى تموت أعمالهم جميعاً..

الشعب الزطى يحب العرط كثيراً، فتراه دائماً يعيش حياة أكبر منه… فليس عنده مشكلة من أن يشتري ملابس بمئات الدنانير بزمولا إقترضها منذ أسبوع لسداد بعض الفواتير وحفظ ماء الوجه…

في هذا الكوكب توجد خطوط هاتف خلوي أكثر من الشعب، ولا يستطيع الزطّي اليوم أن يعيش من دون موبايل من أحدث موديل وسيارة دفع رباعي مع إنّه شوارع الكوكب ضيقة ولا توجد مصفّات ولا حتّى أرصفة. في هذا الكوكب توجد سيارتين على الأقل لكل عائلة. في هذه الكوكب أصبح الشعب غير قادر على العيش من دون خادمة مستورد، حتّى ولو دفع أكثر من نصف دخله من أجلها. فهم شعب لا يحب الأعمال المنزلية، بل يحب الجلوس على التلفاز طوال الوقت وترك أعمال المنزل وتربية الأولاد للخدم. حتى أن الزط أصبح ليس لديهم مشكلة في استقدام المزيد من الخدم المستورد لتحرير كواكبهم المحتلة في المستقبل…

يستيقظ الزطي كل صباح ليبدأ نهاره بالسباب والشتيمة على الآخرين.. فهو إن لم يشتم في ذلك اليوم ٥ شتائم على الأقل أصابته سكتة قلبية أو دخل النار والعياذ بالله. ويبدأ الزطى حواره دائماً بالصراخ، ولديه غريزة غير طبيعية في تفسير الأمور بشكل خاطيء وتحويل النوايا الحسنة إلى مؤامرة إمبريالية.

الشعب الزطى يؤمن بالحلال والحرام… كل شيء عنده حرام حتى يقوم به ويغوص فيه فيصبح من أكبر أنصار تحليله… كما أن لديه قدرات رهيبة في الجدال السفصطائي والتحجر الفكري حتى يقنعك خاوه أنه بفهم أكثر منّك وأنه هو الصح وأنت الغلط وباقي الزط حمير.

أسواء الشعوب في قيادة السيّارات هم الزُط. فليس لدى الزُطى أي مشكلة في صف السيارة في منتصف الشارع وإغلاقه من أجل تنزيل أو تركيب زطّي آخر أو من أجل الذهاب لشراء شيء من الدكّان أو حتى من أجل حضور خطبة الجمعة.. وإذا سألته لماذا أغلقت الشارع، تحوّلت إلى زنديق كافر بقدرة قادر. كما يحب الزطي البتونة بين السيارات والقيادة بصرع لأنها تعتبر بين شعوب الزُط براعة وشطارة.

بشكل عام يحب الزط السير فوق القانون، فالبقاء تحت القانون يعتبر إهانة شخصية لهم… يحب كل منهم الشعور بالقوة النفوذ وأن أمام كل فرد منهم بساطاً أحمر ممتد. ويبدأ بتصنيف الناس إلى طبقات وأصناف.

في كوكب الزط لا توجد مريٌّ ينظرون بها… فهم أبداً غير قادرين أو مستعدين على مشاهدت أنفسهم في المرآه.. ولكن الغريب في الموضوع أن لديهم كبرة عالية قد تصل حدود السماء…

الزطي يسير وحوله دائرة قطرها ٣ أمتار لا يسمح بأحد بالتعدي عليها، ولا يسمح الزطى لأي شخص آخر بأن يقول له أنت مخطيء، فالوحيد المسموح له ذلك هو الخالق يوم الحساب وما عدا ذلك فهو على صواب إلى يوم الدين.

شعب الزط شعب فريد يحتاجون من يفهم، فمع كل المشاكل والصفات الغريبة التي فيهم تراهم ما إن خرجوا من كوكبهم حتى أصبحوا نجوماً تلأليء في الفضاء.

إذا قابلت أحدهم أو زرت كوكبهم أو عرفت أي شيء عن هذا الشعب… أخبرني المزيد عن صفاتهم.. وأنا كذلك سأخبرك عن المزيد في وقت لاحق..

  • Share/Bookmark

Amman font used on street signs

September 4th, 2010

amman_signs.jpg

  • Share/Bookmark