cars.jpg

الأمر الذي قد أجزم به، وأحلف عليه 100 يمين وشمال، وأراهن عليه كل الفراطة اللي في جيبتي… والذي أصبح راسخا متأصلاً في عقيدي الفكرية أن السبب الرئيسي في القيادة الزبالة لمعظم سائقين البلد هي “الوقاحة”.

فعندما يكسر عليك شخص وأنت بأمان الله، أليست هذه وقاحة. وعندما يقف شفير تكسي أو باص فجأءة في منتصف الشارع ليصعد أو ينزل زبون، أليست هذه وقاحة. وعندما تجد أن شخص يمشي في شارع ممنوع على سرعة 120 في منطقة سكنية، أليست هذه وقاحة ايضاً. وعندما ترى شخص يقطع إشارة حمراء أو عندما ترى شخص يسرع خلفك ويلزق في طيزك، ثم يعمي ضوّك بفلاشرات وتزمير. فماذا تسميها؟ أليست وقاحة. وعندما تجد موكب عرس يحجز 3 مسارب وخلفه مئات السيارات المتعطلة، برضو مش وقاحة. أما أكثر الأمور وقاحة أن السائق فوق ما بكون غلطان بقعد يشبّر عليك وبصيح عليك وبسب.

سؤال، كم مرّة سب فينا الواحد وطعّم على الناس أثناء قيادته للسيارة؟ كم منا من يحاول كل يوم أن يبدأ يوما جديداً بقيادة هادئة وينتهي فيه المطاف بعمليات إنتحارية وضغط دم مرتفع؟ كم منا من يؤمن بمبدأ إذا لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب ” يعني يا بطخابط يا بطنخبط”.

وبما أن الوقاحة هي السبب الرئيسي في 99% من مشاكل الطرق عنّا، فإن الحل الوحيد لها هي سياسة شد الودان. يعني بصراحة مخالفة 10 دنانير والـ 15 دينار أصبحت غير رادعة أبداً. يعني أقل مبلغ مخالفة يجب أن يكون 50 إلى 100 دينار لأتفه سبب.

هذا الجانب الأول من الحل. أما الجانب الآخر، هو أني قد أجزم أن شرطة السيرة قادرة على فعل أكثر مما تفعله الآن من الناحية الرقابية، بالإضافة إلى التشديد على عدم مسامحة أي شخص مخالف. كما أن على الشرطة تسير دوريات مراقبة طرق بشكل مستمر وفي جميع المناطق حتى المناطق البعيدة عن الأزمات.

قد أكون قاسي بعض الشيء ولك صراحة أصبحت القيادة في عمان لا تطاق، ليس بسبب الأزمة ” والتي يعود 99% من أسبابها للقيادة العفشيكية للناس” وإنما بسبب وقاحة الناس في القيادة التي أصبحت لا تطاق.

في ناس راح إتقولك، يا زلمة البلد على كف عفريت والناس مش لاقيه توكل وبتقولي مخالفة 50 دينار. راح أقوله إنه الناس مش لاقيه توكل لأنها مش ماشيه صح. كما أن كل هذه الأسباب ليست مبرراً لوقاحة الناس على الطرق، وكل واحد لازم يصير يتحمل مسؤلية قيادته. وصراحة العفريت قرف منّا وشال كفه من تحتنا زمان.

  • Share/Bookmark