matar.png

حدثتني أمي التي عاشت طفولتها في السلط بعد لجؤها من الرملة في ٤٨ عن ذكريات أهلها في الخمسينات عندما كان ينحبس المطر، حيث كان يخرج أهل السلط في مسيرات بين شوارعها وأزقتها وصولاً إلى ‪مقام‬ الخضر، يقلبون ملابسهم ويغطون رؤوسهم وينشدون…

يلا الغيث ياربّى… تسقي زرعنا الغربي

يلا الغيث يادايم… تسقي زريعنا النايم

ثم يقوم سكّان البيوت المطلة على الشوارع برش الماء على أفراد المسيرة. وكلما وصلوا حارة لحقهم أهل تلك الحارة في المسير.

لقطات من ذاكرة والدتي استثارها إنحباس المطر الذي نعانيه الآن. ذكريات تحدثنا كيف كان الناس في زمن ليس ببعيد تربطهم علاقات ود وتجمعهم طقوس خير ورجاء. في القدم كانت ترش المياه والورود أمّا اليوم فالمسيرات التي نشهدها في السلط ترش فيها الحجارة والقنابل المسيلة للدموع، يا لها من مفارقة….

  • Share/Bookmark

bad_book_design1.jpg

bad_book_design2.jpg

من أكثر الأسئلة التي أطرحها دائماً وأحاول البحث عن إجابة لها.. ولأكون صادقاً أكثر فأنا نفسي لا أقرأ كثيراً.. فلماذا لا نقرأ الكتب العربية ولا نسخى بشراءها، هل صناعة الكتب مجدية للكثير من دور النشر لدرجة أن هذا الأمر مجرد مشكلة شخصية عندي أم أنه بالفعل لا توجد لدينا ثقافة القرآءة..

قررت في يوم من الأيام أن أشتري كتاباً عربياً لأقراءه. ولكن بمجرد النظر إلى رفوف الكتب بدا لي الجواب عن الأسئلة السابقة جلياً… وظهرت برآءة القاريء العربي… ببساطة كتبنا العربية لا تُقرأ. فهي من القباحة بمكان لا يمكنني تخيل نفسي أدفع نقوداً لشرائها. فكتبنا العربية تتميز بسوء الشكل ورداءة التصميم قلباً وقالباً لدرجة منفرة تفقد موضوع الكتاب هيبته ورونقه… أضف إلى ذلك المستوى السيء للطباعة والمواد المستخدمة في الطباعة. ناهيك عن فقر شديد في مواضيع الكتب وتنوع محتواها…

أرى أن على دور النشر البدأ بالنظر جدياً لما تقدمه للقاريء العربي وتعمل على الاستثمار في رفع الذوق العام حتى تكون هناك صناعة كتب حقيقية مجدية فعلاً وأن تقوم بإيجاد أفكارٍ إبداعية تضيف قيمة جديدة للكتب تنافس مصادر المعرفة التكنولوجية الحديثة. وحتى تكون هذه العملية سلسلة متكاملة فيجب أن تبدأ أيضاً من خلال رفع مستوى ونوعية الكتب المدرسية والتي هي أيضاً تتسم بالرداءة وسوء الذوق حتى تتعود أنفسنا على تقبل القرآءة باللغة العربية بشكل جميل ومتقن. وأقترح على دور النشر أن تقوم بعقد مؤتمر على مستوى العالم العربي لمناقشة هذا الموضوع وتبادل الخبرات والتعلم من خبرات الآخرين لنقل صناعة الكتب إلى مستوى أعلى.

  • Share/Bookmark

عندما يصعد خطيب المسجد في يوم الجمعة ويتحدث لنصف ساعة عن أخلاق الصحابة، وعن تواضعهم وعدلهم، نراها جميعاً ضرباً من الخيال وفانتازيا نسجتها أساطير مورثنا الثقافي. ولأننا لا نعرفها فإننا لا ندركها ولا نؤمن بوجودها وإن وجدت فهي قد اختفت ولم يعد لها أثر. ولكن في حقيقة الأمر هذه الأخلاق والصفات لم تختفي، وانما هاجرت كما هاجر الكثيرون إلى بلاد بعيدة، أبعد ما تكون عنّا.

كانت رحلة طويلة ومرهقة، أكثر من ٢٠ ساعة بين طائرة وسيّارة حتّى وصلنا إلى مونتيري في كاليفورنيا. هناك كنت أقوم بعرض شركتي علي مجموعة من كبار رجال الأعمال في الولايات المتحدة وفي العالم. كان التعب والمرض قد أصاب منّي الكثير، وفي آخر الجلسة ذهب الصوت منّي وأصبح الحلق جافاً. كان هناك رجل من بين الحضور، أشيب الشعر ونحيل، قام من كرسيه وذهب إلى آخر الغرفة ثم سكب كأساً من الماء ووضعه أمامي لأشرب منه علّه وعسى أن يساعدني ذلك في استعادة صوتي الذي فقدت.

بعد الانتهاء من العرض وفي أثناء عودتي للفندق، قيل لي أن ذلك الرجل كان نائب رئيس شركة “دِل” العالمية. رجل ذو مستوى مهني رفيع وصاحب قرارات بالملايين، قام بكل تواضع وأحضر لي كأس ماء من غير أن أطلب منه. ما رأيكم؟ لن أقوم بالتعليق على الموضوع لأني متأكد أن كل عربي سيقرأ هذه القصة سيدرك المغزى من وراءها…

هنا فرق بين أن تكون مهماً أو أن تكون ملهماً، فالمهم لا تدوم أهميته وتزول بزوال السبب، أمّا الملهم فتأثيره يبقى ويمتد ما دام هناك أشخاص يستلهمون منه… لدى كل منّا حرية الخيار!

  • Share/Bookmark

Sha3teely in Silicon Valley

October 7th, 2010

I spent the last week wondering around in LA, after a very long trip from Amman. Ill tell you more about it later.

the-social-network.jpg

While am in Palo Alto I had the chance to go and watch the screening of “The Social Network” movie along with some other Jordanian entrepreneurs. The move shows Facebook founder Mark Zuckerberg a total Asshole. The story tells you how ugly things can turn between partners… Recommended to be watch.

microsoft.jpg

Anyway, we went on a day trip to visit some leading online companies in Silicon Valley organized by Endeavor. I think it was a really bad to start with Microsoft. We just had a quick presentation about Microsoft TV. I think they need a huge doze of innovation. They became a bit old. If they want to comeback to the race they have to invest in innovation and building creative young team rather than investing in crappy solution and high salary old people.

facebook.jpg

Then we headed to Facebook. The Facebook visit was interesting. Offices are lovely and the community is really young out there.

google_2.jpg

google_1.jpg

We had lunch at Google famous, then we had a really inspiring presentation about Google innovation. At Google you don’t feel that you are in a company.. Its closer to university campus. I liked the environment, but am not used to see large amount of people working together.

ebay.jpg

We ended up the journey with a visit to ebay, we’ve had a brief about the story of ebay and what they do and gonna do.

Finally, I believe that there are no differences between us and companies in Silicon Valley in terms of innovation. The only thing that they have and we don’t have is money and base of users.

This is why it’s really important to increase the base of internet users in the Arab world and increase capitals invested in technology and online sectors. We need to build a brand repetition and a hype around what we do. Then we might see the next Facebook or Google coming out of this region.

  • Share/Bookmark

شعب الزُط

September 4th, 2010

تريدون معرفة من هم شعب الزط؟ ومن أين أتى الزُطّيون؟

شعب الزُط… أو بالإحرى.. شعوب الزُط، هم مخلوقات فضائية أتت من عدّة عوالم وكواكب مختلفة وهجّرتها الحروب الكونية المختلفة على مدار ملايين السنين الضوئية، ليجدوا أنفسهم محشورين في كوكب صغير لا تعرف لهذا الكوكب درباً أو مجموعة شمسية تحويه. ومع مرور الزمن اختلطت عاداتهم وطبائعهم ليصبحوا فيما بعد ما يسمّي بشعب الزُط. ولكن وجودهم محشورين “خلقتهم بخلقة بعض” في هذا الكوكب الصغير السابح في بحر لا متناهي من الكواكب والنجوم الأخرى، ولّد موجة كهرومغناطيسية كونية عجيبة شكّلت أنماطاً سلوكية غريبة لم تجد الأبحاث العلمية لها من تفسير…

الزطى لديه مشكلة أساسية في تعريف نفسه، فهو لا يعرف من أين أتى وكيف أتى وإلى أين سيذهب، فجأءة وجد نفسه محشوراً في كوكب صغير.

الشعب الزطي ليس له هدف محدد بالحياة، يوحدهم حلم واحد وهو الخروج من هذا الكوكب… الفرد الزطّي يكره أن يرى زطيّا آخر يتطوّر… ويكره أن يعرف الآخرون عنه أنّه يتطوّر… لا أدري إن كان السبب هو الخوف من الحسد أو أن الحروب والمآسي التي عاشها الزُط جعلت من المسكنة صفة وراثية ملازمة لهم. ومن الأمور الغريبة واللافتة لهذا الشعب أنه إن خرج أحد الزط بفكرة عمل ناجح تراهم جميعاً إنهالوا نسخاً وتقليداً لتلك الفكرة حتى تموت أعمالهم جميعاً..

الشعب الزطى يحب العرط كثيراً، فتراه دائماً يعيش حياة أكبر منه… فليس عنده مشكلة من أن يشتري ملابس بمئات الدنانير بزمولا إقترضها منذ أسبوع لسداد بعض الفواتير وحفظ ماء الوجه…

في هذا الكوكب توجد خطوط هاتف خلوي أكثر من الشعب، ولا يستطيع الزطّي اليوم أن يعيش من دون موبايل من أحدث موديل وسيارة دفع رباعي مع إنّه شوارع الكوكب ضيقة ولا توجد مصفّات ولا حتّى أرصفة. في هذا الكوكب توجد سيارتين على الأقل لكل عائلة. في هذه الكوكب أصبح الشعب غير قادر على العيش من دون خادمة مستورد، حتّى ولو دفع أكثر من نصف دخله من أجلها. فهم شعب لا يحب الأعمال المنزلية، بل يحب الجلوس على التلفاز طوال الوقت وترك أعمال المنزل وتربية الأولاد للخدم. حتى أن الزط أصبح ليس لديهم مشكلة في استقدام المزيد من الخدم المستورد لتحرير كواكبهم المحتلة في المستقبل…

يستيقظ الزطي كل صباح ليبدأ نهاره بالسباب والشتيمة على الآخرين.. فهو إن لم يشتم في ذلك اليوم ٥ شتائم على الأقل أصابته سكتة قلبية أو دخل النار والعياذ بالله. ويبدأ الزطى حواره دائماً بالصراخ، ولديه غريزة غير طبيعية في تفسير الأمور بشكل خاطيء وتحويل النوايا الحسنة إلى مؤامرة إمبريالية.

الشعب الزطى يؤمن بالحلال والحرام… كل شيء عنده حرام حتى يقوم به ويغوص فيه فيصبح من أكبر أنصار تحليله… كما أن لديه قدرات رهيبة في الجدال السفصطائي والتحجر الفكري حتى يقنعك خاوه أنه بفهم أكثر منّك وأنه هو الصح وأنت الغلط وباقي الزط حمير.

أسواء الشعوب في قيادة السيّارات هم الزُط. فليس لدى الزُطى أي مشكلة في صف السيارة في منتصف الشارع وإغلاقه من أجل تنزيل أو تركيب زطّي آخر أو من أجل الذهاب لشراء شيء من الدكّان أو حتى من أجل حضور خطبة الجمعة.. وإذا سألته لماذا أغلقت الشارع، تحوّلت إلى زنديق كافر بقدرة قادر. كما يحب الزطي البتونة بين السيارات والقيادة بصرع لأنها تعتبر بين شعوب الزُط براعة وشطارة.

بشكل عام يحب الزط السير فوق القانون، فالبقاء تحت القانون يعتبر إهانة شخصية لهم… يحب كل منهم الشعور بالقوة النفوذ وأن أمام كل فرد منهم بساطاً أحمر ممتد. ويبدأ بتصنيف الناس إلى طبقات وأصناف.

في كوكب الزط لا توجد مريٌّ ينظرون بها… فهم أبداً غير قادرين أو مستعدين على مشاهدت أنفسهم في المرآه.. ولكن الغريب في الموضوع أن لديهم كبرة عالية قد تصل حدود السماء…

الزطي يسير وحوله دائرة قطرها ٣ أمتار لا يسمح بأحد بالتعدي عليها، ولا يسمح الزطى لأي شخص آخر بأن يقول له أنت مخطيء، فالوحيد المسموح له ذلك هو الخالق يوم الحساب وما عدا ذلك فهو على صواب إلى يوم الدين.

شعب الزط شعب فريد يحتاجون من يفهم، فمع كل المشاكل والصفات الغريبة التي فيهم تراهم ما إن خرجوا من كوكبهم حتى أصبحوا نجوماً تلأليء في الفضاء.

إذا قابلت أحدهم أو زرت كوكبهم أو عرفت أي شيء عن هذا الشعب… أخبرني المزيد عن صفاتهم.. وأنا كذلك سأخبرك عن المزيد في وقت لاحق..

  • Share/Bookmark

Amman font used on street signs

September 4th, 2010

amman_signs.jpg

  • Share/Bookmark
kharabeet1001.png

من خلال إنتاج مسلسلي كرتون جديدين، تحاول شركة خرابيش إعادة تعريف مفهوم توزيع المحتوى العربي وإعادة صياغة تجربة مشاهدة المسلسلات ووذلك ليس من خلال شاشة الفضائيات ووسائل الإعلام التقليدية، بل من خلال شبكة الإنترنت ومواقع مشاركة الأفلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

الانتاج الأول، فوازير خرابيط ألف ليله وليله وهي عبارة عن رؤية كوميدية معاصرة للقصص وتراث ألف ليلة وليلة تعكس من خلالها الأحداث اليومية التي نعيشها في وقتنا المعاصر، وذلك باستخدام حوار خفيف وظريف بين شخصيات قصص ألف ليلة وليلة…

ومن خلال هذا المسلسل يتم التعرف على مجموعة من الأمثال الشعبية والتراثية والتي تأتي على شكل تعليق على الحدث الذي يدور في الحلقة ولكنها تقدم بشكل محوّر بحيث يطلب من الجمهور إكتشاف المثل الصحيح المناسب لذلك الحدث.

أمّا الانتاج الثاني، إحسبها صح مع الدكتور أمجد قورشه، فهو عبارة مسلسل كرتوني جريء يعتبر الأول من نوعه حيث يتم من خلاله طرح قضايا أخلاقية واجتماعية شبابية يقوم الدكتور أمجد قورشه بعدها بالتعليق على الاحداث وارسال رسائل قوية موجهة لفئة الشباب بالتحديد وللمجتمع كافة بشكل عام..

لمشاهدت هذه الأعمال قم بزيارة الروابط التالية
youtube.com/kharabeet1001
youtube.com/ehsebhasah
ikbis.com/kharabeesh

كما يمنكم الانضمام إلى صفحة خرابيش على الفيس بوك ومتابعة تحديثات خرابيش على موقع تويتر
twitter.com/kharabeesh

  • Share/Bookmark
بعد الاستعمال المستمر للمواصلات العامة ولفترة لا بأس بها، لفت انتباهي كيف أن المواقف المخصصة لتحميل الركّاب والتي قامت الامانة بتخصيصها تكاد لا تستعمل بتاتاً، بينما توجد تجمعّآت أصبح متعارفاً عليها ضمن من يستعملون خطوط المواصلات لأماكن التحميل والتنزيل وليس لها علاقة بأي مكان خصصته الأمانة لذلك..

ومع مرور الزمن ستجد أن هذه الأماكن المتعارف عليها ليست عشوائية بتاتاً، بل أصبحت عرفاً مألوفاً ومتفق عليه بين الركّاب وأصحاب الحافلات. والشيء الوحيد الخارج عن هذاالاتفاق هي الأمانة.. هذه الأماكن لم تنتج بشكل عشوائي أو إعتباطي، وأنما جاءت نتيجة حاجة الناس للنزول أو الصعود في مناطق محددة ونتيجة وجود معالم معروفة تكون مقصداً للكثيرين من من يستعملون الخط.

إن عملية تصميم الخدمات من وجهة نظر المهندس فقط دائماً ما تكون ضيقة الأفق ومفروضةً بشكل مصطنع ولا تخدم القيمة المطلوبة منها. وبما أننا الآن نشهد إعادة تنظيم لوسائل المواصلات في المدينة لتصبح أكثر عصرية، فإنه من الضروري التفكير بطريقة عصرية أيضاً والاعتماد على دراسات أنثروبولوجية تساعد في تصميم نظام مواصلات جديد يتبنّاه الناس بدلاً من صرف الكثير من الأموال لبناء نظام لن يستخدمه أحد وستبقى البدائل العفوية هي الشريان الذي يغذي حياة الناس..

هذا المبدأ يجب أن يطبق ليس فقط على خدمة النقل، وإنما على جميع الخدمات الحضرية، من مواقف وإشارات وأرصفة ولوحات إرشادية وحاويات.. إلخ.

نتمنى أن تنشيء الأمانة قسماً خاصاً بالدراسات الانثروبولجية، لتصبح مرجعية لكل أقسام الأمانة ويتم اتخاذ القرارات بناءاً على دراسات إنسانية. وليكن التصميم لأهل عمّان ولا غير أهل عمّان..

  • Share/Bookmark

sha3teely_aljazeera.gif

استضافة قناة الجزيرة الكومبارس الصاعد والخبير في الشؤون النووية معلّم الفلافل شعتيلي.. وقد قام شعتيلي بالرد على أكثر الاسئلة إحراجاً وتعقيداً.. “بس جوّا عقله فقط” لأنه ما صحّله يبرطم بشلن لخلل فنّي في الصوت..

صراحة في شغلة صغيرة جّواي حابب أجاوب عليها وأطلعها من راسي، وهذا هو الشيء الرائع في التدوين وهي قدرتك على التعبير حتى ولو لم تستطع ذلك على قناة الجزيرة بسبب خلل فنّي، فعندما سألت المذيعة هل من الممكن وضع ميثاق شرف أو تشكيل نقابة للمدونين، كانت لدي رغبة عارمة في الردح والرقص على شاشة الملايين..

جوابي بكل بساطة أن التدوين ليست مهنة ولا عمل صحفي إطلاقاً، بل هو اسلوب حياة فيه يمكن لأي شخص أن يكون مدوناً بغض النظر عن عمره أو جنسه أو فكره. ولا يمكن بأي شكل من الاشكال تطبيق معايير صحفية على ظاهرة لا علاقة لها بالصحافة لا من قريب ولا من بعيد..

لنأخذ بعين الاعتبار أن التدوين يختلف من بلد إلى بلد ومن شخص لآخر، فهناك من يدون فقط للتعبير عن ذاته ، وهناك من يدون لمشاركة معرفة معنية سواء كانت علمية أو تقنية أو دينية أو ما إلى ذلك.. فليس كل مدون مصلح اجتماعي وليس هدف كل مدونة إسقاط حكومة..

ولكن المدونات في العالم العربي مع قلّتها أخذت منحى الإصلاح الاجتماعي والسياسي واكتسبت أهميتها نتيجة لغياب التمثيل الحقيقي للشباب العربي أمام صنّاع القرار وغياب برلمانات كفؤة أو منظمات مجتمع مدني قوية ومستقلة، ومن خلال منظومة ثلاثية تبدأ بالمدونات ثم الشبكات الاجتماعية حتى تصل إلى وسائل الاعلام أصبحت هذه المنظومة تشكل البديل وتعمل كقوة ضغط مهمة ومؤثرة في مراكز صنع القرار حتى ولو كان ذلك التجاوب من أجل تحسين صورة السلطة أمام الغرب الذي يضغط من أجل المزيد من الحريات المدنية..

ولكن لا ننسى أن المدون قد يكون فنّاناً يرغب في التعبير عن فنه، أو شخص يرغب في مشاركة الآخرين أفكاره أو خواطره. وستجد ذلك جليّا من خلال الكثير من المدونات الغير عربية حيث يغلب الطابع التقني والفنّي والتعبيري على الأمور السياسية أو الاجتماعية ولا يشكل التدوين هناك أي وسيلة ضغط لأحد أو نقطة ثورية لأي جهة، بل يمكن أن يكون مشروعاً تجارياً يدر دخلاً لصاحب المدونة..

هذه دعوة بسيطة من كومبارس صغير للمجتمعات العربية والإعلام العربي، أن يتحرر من الفكر التقيليدي والنمطية في التعامل مع الانترنت وأن يبدأ بمحاولت فهم أسرار اللعبة الجديدة في هذا العالم الذي نعيشه وسيعيشه الجميع في المستقبل القريب..

وإذا فهمتوا سر اللعبة إبقى فهموني!

  • Share/Bookmark

jom3a.png

كاميرا ١
اليوم الجمعة، خليني أطلع على بكّير قبل ما يصحوا الولاد وأصل هالسوق بركي لقيتلي بنطلون محرز أو كيلو بندورة نظيفه.. هلأ بركب باص عمّان صويلح وبنزلني على باب السوق..

كاميرا ٢
اليوم الجمعة، وزهقانة بدّي أطلع أغير جو ونتمشى، مش عارفه شو بدّي ألبس، اليوم شوب وصراحة حلو الواحد يكسب شوية تان.. أكيد راح أشوف نص عمّان هناك ومش حلو يشوفوني بمنزر مو حلو.. بس مش عارفة أي سيارة آخد، انشاالله ما يكون حدا أخد الإكس تريل..

بمدينة وحده، وبوقت واحد، في سوقين… واحد عجوز والثاني مراهق… سوق الجمعة، قديم، بسيط، عفوي.. مفتوح لمن هب ودب.. خضرة، باله وغيره… للمعترين وغير المعترين. والسوق الثاني صغير مكنكن، منظم ومحسوب مع ثلاث بدي جارد على الباب ليوقفوا أي حدى ممكن تصيبه صدمة ثقافية من الشوفات اللي ممكن يشوفها. كل زوّاره نضاف وريحتهم بتجنن.. والسوق هادي وناعم والكل مبسوط..

في سوق الجمعة كيلو البندورة النظيفة بربع، وفي سوق جارا عود الفواكه المقطعة بدينار.. في سوق الجمعة ٣ بلايز بنص ليرة، أمّا في جارا البلوزة بعشر دنانير.. في سوق الجمعة بتلاقي البيّاعة بغنوا وبصيحوا وبتغزلوا ببضاعتهم اللي كل البسطة ما تجيب هم تعب النهار… في سوق جارا الكل متخبي ورا طاولة صغيرة وسرحان بالناس اللي رايحة واللي جاي وبتغزلوا في بعض..

إنفصام، تباين وعالمين ما إلهم دخل ببعض.. بس السوقين عبارة عن مرآة لواقع المجتمع العمّاني اللي صار فيه هذا التباين الواضح والفجوة اللي عم تزداد يوم بعد يوم..

تجربة بسيطة ممكن تعملها، حاول تزور السوقين بنفس اليوم، وآخر الليل إقعد مع نفسك وحاول تقارن التجربتين.. حاول تعيش الانفصام العمّاني وتستمتع بمحاولة فهم شو عم بصير… مش ضروري يكون في شيء كويس أو شي عاطل… بس أكيد راح تحس إنّك سافرت من بلد لبلد..

بجوز أنا ببالغ شوي؟؟

  • Share/Bookmark