ثقافة الخوف

March 29th, 2009

القمع الفكرى والسياسي، عصا الجلاّد، الأجهزة الأمنية، المخابرات، ما وراء الشمس.. كلمات تعشش في أذهاننا كالكوابيس المرعبة.. تربينا عليها ورضعناها لتصبح أشبه بأسطورة خوف نؤمن بها إيماننا بالقدر…

Don’t say your openion; it hurts!! a cartoon about freedom of speach and the culture of fear.

إن من أكثر التحديات التي تواجهنا في الوقت الراهن هي ضعف حالة الشعور بالمواطنة. وهناك العديد من القضايا والأسباب التي سببت مثل هذه الحالة من الضعف. وبرأي المتواضع فإن ثقافة الخوف هي من أهم الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الانتماء واستبدال مفهوم الحب والانتماء بالخوف والاختباء، وهذا ما يؤدي إلى تغذية التطرف والعنف والعدائية.

إن ثقافة الخوف ليست قصراً على المواطن فحسب، بل هي مزروعة في عقول الكثير من المسؤولين والموظفين في دوائر السلطة فتجدهم يتشددون بطريقة قد تؤدي الى تقويض الكثير من الحقوق والحريات التي ينص عليها القانون والدستور بداعي الأمن والمواطنة وبشكل غير مبرر.

إن علينا جميعاً أن نعترف بأن الزمن قد تغيّر، وأنّه ما كان بالأمس ليس كما اليوم.. وهذا ينطبق على الجميع بلا استثناء، سواء كنت صاحب سلطة أم مواطناً. فالمواطن له من الحقوق كما عليه من المسؤوليات وكذلك المسؤول.

إن علينا استبدال ثقافة الخوف بثقافة المسؤولية والانتماء وعلى أصحاب السلطة والأجهزة المعنية أن لا تستغل ثقافة الخوف وجهل المواطن بالقوانين لتزيد من خوفهم أو تزيد من سيطرتها عليه بل على العكس يجب عليها أن تعمل على توعية المواطنين بحقوقهم، مالهم وما عليهم..

إن إلغاء ثقافة الخوف سيؤدي إلى حماية مجتمعنا من السلبية والتطرف، ويزيد من روح المسؤولية والانتماء لدى المواطن، ويساعد على إزالة الحواجز والفكر العدائي بينه وبين المسؤول، وبالتالي ستتوسع قاعدة المشاركة البنّاءة وتضيق مساحة اللامسؤولية..

ملاحظة: بناءاً على الحاجة الملحة للتعبير والفظفظة ولأنني إنسان متناقض فكرياً وعاطفياً فقد قررت أن أمارس صلاحياتي الشخصية في القمع الفكري والمعنوي وعليه فقد تم إلغاء التعليق على هذا المقال، لأن الحرية مسؤولية تجلب وجع الراس ولا تتوفّر في الأسواق الكميّات اللازمة من البندول… وشكراً

  • Share/Bookmark

Comments are closed.