منذ أن وعيت على هذه الأرض والأمور تسير فيها بشكل مسطح ثنائي الأبعاد. هناك الشرق وهناك الغرب. ونحن هنا في الوسط دائماً “وربما على مر التاريخ والعصور” بقينا نقطة التماس بين الحضارات وأرض الصراع فيما بينها. ومع إيماني العميق بكروية الأرض وأن الشرق متصل بالغرب، وقد يكون الشرق في نفس الوقت غرباً، فما زالت الأمور برأي تسير في بعد واحد حتى وقت قريب.

إن الأحداث المتسارع التي تدور في العالم من حولنا من تشتت وتغير في القوى العظمى، وتقلب مستمر في التحالفات وظهور أقضاب صغيرة تسعى لأن تكون كبيرة.. وانهيار اقتصاديات دول عظمى مع حروب مهلكة هنا وهناك، وذوبان ثقافات العالم وانفتاحها على بعضها بشكل غير مسبوق، كلها تؤدي إلى إعادة تشكيل الموازين في العالم. فإما أن نرى عالماً كروياً متعدد الأقطاب مخلوط الثقافات والحضارات. أو أن نشهد صراعاً جديداً بين الغرب والشرق ولكن بين دول مختلفة وأقطاب جديدة.

الدب الروسي يزأر من جديد، التنين الصيني ينفث ناره بهدوء، والهند ترقص للصعود وإيران تنسج بساطها بصخب. ومن ورائهم دول شرق آسيا التي أصبحت تحذو حذو الصين وباتت تشكل قوى اقتصادية لا يستهان بها.

من جهة أخرى فإن الشرق الأوسط في مرحلة مخاض جديد. واصبحت تلعب أدواراً في اقتصاديات العالم. وأصبح الصراع فيها يوثر في العالم بأسره. وهي الآن على حافة تغير جذري وفي مفترق طرق قد يغير وجه العالم.

أما دول أروبا فأصبحت تعيد النظر في علاقتها مع العملاق الأمريكي وبدأ العجوز الأروبي يبحث عن إكسير الشباب ويرى أن التغير واقع لا محالة. بينما العملاق الأمريكي أنهكته ثورته بعد الحادي عشر من أيلول وبدأ الانتقام حملاً ثقيلاً على كتفه. كما أن انهيار الاقتصاد بات شبحاً يهدد مصيره بشكل جدي.

هل أراهن على انتهاء حضارة الغرب؟ طبعاً لا.. ولكن هل العالم سيبقى كما هو؟ بالتأكيد لا، فهو الآن يتغير في نفس الوقت الذي نقرأ فيه هذه السطور.. وهذا التغير سيكون له انعكاسات على مسار ومستقبل القضية الفلسطينية وأنا متأكد من أن قوانين اللعب ستتغير. فالشرق الأوسط برأي الجهاز اللذي يقيس من خلاله قوة الأقطاب في العالم. وهو انعكاس دائم للصراعات هنا وهناك.

والسؤال هنا… هل نحن جاهزون للتغير؟

هذا المقال مستوحى من
The Great Debate?

  • Share/Bookmark

One Response to “هل ستعود الأرض كروية”

  1. hussein Says:

    بعد وصف جميع الأمم بسائر المخلوقات والمسوخ الأسطورية.. لا أجد حيواناً نتصف به غير : الخاروف
    :)

Leave a Reply