الجميل والرائع في هذا البلد أنه كلما أردنا أن ندعم شيء قمنا بفرض ضريبة على هذا الشعب المعتر الذي أصبح يحتاج إلى ضريبة لدعمه!! فبعد فيلم الدينار المقتطع من خطوط الهواتف النقالة لدعم الجامعات ( وعلى فكرة في ملف صوتي عم بفيع بين الشباب عن واحد محترم بفش غلّه بالنسبة لهذا الموضوع) لضريبة جديدة مفروضة على وسائل الإعلام لدعم الثقافة.

المشكلة هي أن الحركة الثقافية في هذا البلد لا تعاني من مشكلة دعم، بل تعاني من عدم تواجد مثقفين أو مبدعين أصلاً. فنحن للأسف لدينا أشباه مثقفين أو متقمصين لشخصية المثقفين. وأما كفآءات وعقول المجتمع فموزعة للأسف بين طبيب و مهندس. للأننا لا نزال ننساق وراء الألقاب الإجتماعية القميئة (اللي في الآخر راح تخرب بيت أبو إقتصادنا لما يصير الكل مهندس ودكتور).

المشكلة الأخرى، أنه عندما تريد أن تفرض ضريبة ما من أجل دعم شيء ما، فأنه من اللباقة والكياسة بمكان أن تطرح برنامجا محدداً لكيف وأين ولمن ستصرف هذه الأموال وبصراحة حتى لا يتم إصدار الاتهامات للمقصد من وراء جمع هذه الأموال.

في الأيام القليلة الماضية سمعت في الأخبار عن نية الولايات المتحدة بدعم الأردن بمبلغ كبير لا أذكر الرقم بالتحديد.. أفليس بالإمكان أخذ القليل من هذه النقود لدعم ما يجب دعمه.. بدل فرض المزيد من الضرائب على شعب أنهكه غلاء المعيشة.

هل نريد أن نكون نسخة أخرى من الشعب المصري اليوم أم نريد أن نبقى المعجزة في الأمن والاستقرار الاقتصادي والأمني على الرغم من قلّة مواردنا وظروفنا المحيطة!!

  • Share/Bookmark

Comments are closed.