في الصباح الباكر، وفي أواخر أيام عام 2007، نهاية عام آخر زاخر بالمآسي والمصائب على أمة ملّت الانحطاط. في لمحة سريعة وبخجل، ذكرت العربية خبراً عن إطلاق جنود الاحتلال النار على الحجاج العائدين إلى بيوتهم في غزّة.

هذه الخبر ألقي وكأنه حدث يومي أصبحنا نتعايشه كل اليوم، ولا علاقة لنا به لا من قريب ولا من بعيد. بسرعة تذكرت قصة درسناها في المدارس قبل أن تشطب من المناهج. قصة قافلة الحجيج التي مرّت بالقرب من قلعة الكرك وقام حاكمها الصليبي بذبحهم. وكانت تلك القشة التي قسمت ظهر البعير التي حملت جيوش صلاح الدين لتأديب هذا الحاكم.

اليوم لا توجد قشة ولا توجد بعير أصلاً. ولا أظن أن صلاح الدين سيخرج ولا أظنه سيعود. لأنه إن عاد سنقول عنه إرهابي. ونسجنه في معتقل غونتيناموا حيث نجرده من ملابسه وندع ساقطات أمريكا تضحك عليه. ونحن نصفق لهم ونضحك كأننا نشاهد مسلسلاً كوميدياً.

صراحة، كل ما أستطيع فعله الآن سوى لطم الخدود والتطعيم على هذه الأمة… لذى إعذروني فأنا عربي..

  • Share/Bookmark

Comments are closed.