August 6th, 2007

flag_of_the_league_of_ara.png

مع أنه عندي قناعة راسخة انه لا يوجد شيء في التاريخ أسمه عالم عربي، وأنه لا توجد بين الدول العربية حالياً أي قواسم مشتركة سواء كانت اللغة التي رمينا بها عرض الحائط، أو الدين الذي أصبح تواصي حسب الطلب. مع التأكيد على أن المشرق العربي لا يعرف أي شيء عن مغربه. وشماله لا علاقة له بجنوبه، ومع أن جامعة الدول العربية تمثل تماماً حالة فشل متميزة قابلة للدراسة والإختبار من قبل سكان الفضاء، فإنه لا زال عندي أمل في هذه الجامعة، فقط إذا تركت العمل في المجال السياسي وتحولت أنشطتها إلى ثقافية علمية وربما إقتصادية.

map.png

فقدرات الجامعة السياسية ميؤوس منها لسبب بسيط، هو أن الدول العربية لا تملك إستقلالية إتخاذ قراراتها بنفسها مع العلم أن مظاهر الاستعمار قد تغيرت وأصبحت تعمل بأشكال أخرى متنوعة. لذلك لا داعي لرمي أي مجهود في بالوعة السياسة العربية. ولندع كل دولة عربية تتعلم وحدها كيف تتخذ قراراتها بنفسها.

المهم هنا أن على جامعة الدول العربية أن تقود المسيرة الثقافية للدول الأعضاء فيها وتعمل على توثيق الثقافات المختلفة وتساعد في بناء جسور المعرفة بين الشعوب العربية. كما أن على الجامعة العربية تأسيس منظمة متخصصة في مجالات أبحاث وتطوير اللغة العربية في زمن أصبحت فيه المصطلحات اللاتينية فرضاً أساسياً في حياتنا العلمية والمهنية. المقصود هو ان تبدأ الجامعة في التفكير خارج نطاق العلاقات السياسية بين الدول وان تحاول توفير المظلة التي من خلالها تبحث البلدان العربية عن هويتها وأصالتها العربية. فنحن لسنا لون واحد وإنما نحن عدة ألوان.

ولتترك جامعة الدول العربية السياسة وتبدأ فعلاً في خدمة الشعوب العربية.. وبالفعل إن حصل ما أتمنى فإن بارقة أمل كبيرة ستضيء في وجه هذه الشعوب التائه.

والاّ أيه رأيك يا أستاذ عمرو موسى؟

  • Share/Bookmark

3 Responses to “”

  1. globalorama Says:

    ditto.

  2. Qwaider قويدر Says:

    و الله يا وائل.. شكلها بارقة الامل المنشودة .. صعبة المنال.. لكن .. املنا في الشباب و الجيل الجديد كبير

  3. mkilany Says:

    ya man… the university is a total failure… it’s founding was wrong in the first place, what was the aim… oh, we can replace the one nation with multi nationalities but keep them under one umbrella… lame…

Leave a Reply