من بين كل الأمثال الشعبية التي استخلصها الانسان العربي، يتميز هذا المثل بكونه المبدأ الأساسي للأيديولوجية العربية في القرن العشري. وبعيداً عن كل النقاشات فإن الأيديلوجية تتميز عن الفكر بأنها هي الفكر المطبق على أرض الواقع والمرجعية التي تحرك الشعوب. وبغض النظر عن إعجابنا بأي فكر ما وتبنينا له. فإنه على أرض الواقع يبقى مبدأ “حط راسك بين الروس” و”الموت مع الجماعة رحمة” و”وإمشي الحيط الحيط وقول يارب الستر” هي الأفكار التي تصف حال الشعوب العربية، وللأسف تربيّنا عليها.

لماذا نضع رأسنا مع الرؤوس التي تتُقطّع لتنقطع هي الأخرى؟ ومتى كان هناك موت أرحم من موت؟ فالموت واحد ولن تستطيع جماعة تموت أن ترحم شخصاً يموت.. فالرحمة لا يعطيها سوى الله. ولماذا أمشي مستعيناً بحائط وانا قادر على السير وحدي؟ ولماذا أطلب الستر وأنا لا أفعل ما يعيب؟

عند كل قرار، وعند كل مواجه يجب أن نفكر في هذه الأسئلة.. وعند كل مطب، بدلاً من العودة إلى الوراء، علينا أن نقفز فوق ذلك المطب أو نقوم بإزالته.

تلك الأمثال، يجب أن تلغى من مصطلحاتنا، وتاريخنا وتراثنا. فهي لا تعبر إلا عن جيل هزائم أرهق أجيال المستقبل بالتخلف والعار. وعلى أقل تقدير يجب على جيلنا مساعدة الأجيال اللاحقة بتمهيد الطريق لهم

  • Share/Bookmark

One Response to “حط راسك بين هالروس وقول يا قطّاع الروس”

  1. manal y Says:

    it seems the more we try to step out of these ideologies, the more it’s practiced

Leave a Reply