friday-mall.jpg
من ساعات الصباح الاولى وحتى مساء يوم الجمعة قبل أن تغيب الشمس يبدأ كرنفال السوق
أصابع البوبو ياخيار، بندوره سوبر ديلوكس، مطلوب زبائن قلبهم قوي، أي شبشب بدينار، أنظف من هيك موز مافي لاقي زيّوه وخوذ عشرة كيلو ببلاش. الأربعة كيلو بدينار. تلك هي بعض من الجمل والكلمات التي لازلت أذكرها عندما ذهبت مع والدتي إلى سوق الجمعة، ألوان وأشكال من الناس، الفقير والغني.. الغريب والقريب.. ساحة كرنفالية من الناس والبضائع والأصوات…
friday-mall3.jpg
أي زوج شباشب بدينار وفي إمفاصله
ومازالت أمّي في عمرها الستّين تعشق الذهاب كل جمعة إلى هذا السوق، حتى وإن كانت تتحجج برخص الأسعار فأنا أعلم أنه ليس السبب وراء هذه الرغبة.. بل عشقها لأصالة مدينة عمان التي عاشتها في طفولتها والتي يحتفل بها هذا السوق كل جمعة. أناس من كل حدب وصوب، أشكال وألوان من البضائع.. وصيحات من هنا وهناك.
والسوق عبارة عن ساحة كبيرة في آخر مجمع العبدلي للباصات.. يأتي إليه التجار والباعة مساء كل خميس، يقومون بنصب بضائعهم ليعودا في الصباح الباكر لبيعها. بسطات من ألواح الخشب والطوب، مظلات وخيم. أو مجرد بضاعة معروضة على الأرض. لا يحتاج البائع منهم أن يعلن في الجريدة أو التلفاز، أو أن يذهب لشركة دعاية وإعلان لتنتج له حملة إعلانية مبهر.. بل بإبداع الفطرة، وتراث المهنة، تراه يعلن عن بضاعته بصوته الصدّاح وجمله التي تحمل في طيّاتها بعض الفكاهة ليجذب الانتباه لبضاعته.
friday-mall2.jpg
غوص بين الناس
أما أنا، فقد شعرت بالراحة، ونشوة المغامرة والاكتشاف، وحب الفضول والأستطلاع، وأهم شيء، الرغبة في الشراء.. وأظنها تعود لإحساسي بالأمان الاقتصادي هناك. على عكس تجربتي داخل المولات الضخمة، والتي دائما ما أهكل همّ جيبي. لا أدري فأنا شخصياً لم أجد يوماً متعةً في التسوق داخل المولات الكبيرة، دائما أشعر أني مراقب، وأني لست مؤهلاً لدخول ذلك المحل أو ذاك.. لا أشعر بالحرية أبداً وبجرد أن أدخل أتوه وأرغب في الخروج في أقصر وقت ممكن. أمّا هناك، في سوق الجمعة أو أسواق وسط البلد، فإن غريزة الفضول والرغبة في التملك تثور في داخلي.. لا أريد أن اقارن فالأسواق الشعبية تجربة مختلفة تماماً عن المولات.. المفاصلة والسياسة، تفقد البضائع والعبث بها، الاستكشاف، تشارك الهموم والمشاكل مع الباعة.. الابتسام والانفعال.. والناس… فقيرهم وغنيهم، عاقلهم ومجنونهم… وأصوات السيارات والزمامير.. الحجارة العتيقة والشارع المبلل.. كلها تجعل من تجربة التسوق مغامرة بالنسبة لي أرغب في روايتها للآخرين
.
shopping4.jpg
كل ما أروح مع مرتي على مول بصير زي الإولاد الإصغار… بزن بدّي أروح
قبل أن أنهي حديثي، أحببت أن أقول لكم أن أمي وانا نطلق على سوق الجمعة أسم Friday Mall، وقد بدأت معنا كمزحة حتى أصبح بالفعل الأسم الذي نستعمله دائما لهذا السوق.
  • Share/Bookmark

6 Responses to “على إسفلت ساحة مجمع العبدلي”

  1. Anonymous Says:

    :-) nice post, I like shopping at wast elbalad too, it is an interesting adventure

  2. Lina Says:

    1. I love your posts in Arabic :)
    2. I totally agree with your dislike for malls..

    3. Thanks for the wonderful pictures and the great post, I should go check it out. When are gonna start taking Joon there? ;)

  3. nasimjo� Says:

    Good Post man,
    Of Course ull feel better shopping in such places, its natural, its 100% human, People that simply feel going shopping in open areas have that something messing, like if they have lost their humanity and got dependent on the steel and cement from which malls are made.

  4. Wael Attili Says:

    Lina you will find Joon there selling ba6a6a

  5. wedad Says:

    hehehe,
    when u took these shots,coz last friday i saw someone taking a pictures for this place, i said to myslef sure they have a blog :) and they want to share it.
    i had my camera but i couldnt have the courage to take pictures.
    thnx maybe i will share later

  6. Sha3teely » Blog Archive » We will miss you Abdali!! Says:

    […] I can’t believe that I am not going to see those corn and beans carts, or I want be able to go to one of those kiosks and ask for boiled coffee. What will happen to those people? What will happen to the heart of Amman…? A living area which was developed over 40 years is simply gone in one day. My Mom asked “What will happen to Friday Market which she used to go there every weekend. […]

Leave a Reply