matar.png

حدثتني أمي التي عاشت طفولتها في السلط بعد لجؤها من الرملة في ٤٨ عن ذكريات أهلها في الخمسينات عندما كان ينحبس المطر، حيث كان يخرج أهل السلط في مسيرات بين شوارعها وأزقتها وصولاً إلى ‪مقام‬ الخضر، يقلبون ملابسهم ويغطون رؤوسهم وينشدون…

يلا الغيث ياربّى… تسقي زرعنا الغربي

يلا الغيث يادايم… تسقي زريعنا النايم

ثم يقوم سكّان البيوت المطلة على الشوارع برش الماء على أفراد المسيرة. وكلما وصلوا حارة لحقهم أهل تلك الحارة في المسير.

لقطات من ذاكرة والدتي استثارها إنحباس المطر الذي نعانيه الآن. ذكريات تحدثنا كيف كان الناس في زمن ليس ببعيد تربطهم علاقات ود وتجمعهم طقوس خير ورجاء. في القدم كانت ترش المياه والورود أمّا اليوم فالمسيرات التي نشهدها في السلط ترش فيها الحجارة والقنابل المسيلة للدموع، يا لها من مفارقة….

  • Share/Bookmark

5 Responses to “عندما ينحبس المطر..مفارقة الزمان والمكان!”

  1. Twitter Trackbacks for Sha3teely » Blog Archive » عندما ينحبس المطر..مفارقة الزمان والمكان! [sha3teely.com] on Topsy.com Says:

    […] Sha3teely » Blog Archive » عندما ينحبس المطر..مفارقة الزمان والمك

  2. haitham Says:

    مفارقة بل مفارقات مؤلمة :(

  3. مسلم Says:

    حلوة علاقات الناس مع بعض لكن الأحلى اتكون مبنية على اشي يرضي رب العالمين

    يعني مقام الخضر, مش بس لو قلبوا أواعايهم ولو قاموا الدين في مالطة والله ماهوه عارف فيهم

    ربنا يرزقنا حسن الخاتمة

  4. مسلم Says:

    وربنا يحفظلك الجدة ويباركلك فيها

  5. عمر Says:

    والله زي الي بوصف الحال ايام اقوام عاد وثمود! قاعد بتخيل المشهد ما قدرت احطو باي زمن قريب، اقرب اشي تخيلتوا كان في العصر الحجري، ناس عايشة بكهوف وبتطلع بالقرى الطينية زي ما بتوصف

    مش عارف شو اقول، بس اتخيلت بهذيك الفترة شو كانو يساوو بامريكا ومختبرات اوروبا قاعدين، واحنا وين كنا وكيف بنفكر!

Leave a Reply