people.gif
الله خلق الناس أشكال وأنواع، وسبحانه… مع أنه كل واحد فينا بدا من كبّه وبيضة لصار قطعة لحمه.. وبعديها صار بني آدم باكل وبشخ وآخرته في الجورة مدفون.. أيد من ورا وأيد من قدّام.. مع هيك الناس أشكال وأنواع.. الأبيض والأسود والأصفر والأحمر… الصيني والهندي والعربي والأمريكي.. كل واحد بفكّر شكل و بتصرّف شكل وبحكي شكل. وبكره وبحب شكل.

بس مرّات بنحاول تصنيف الناس لأنواع، وصدقوني ما بعرف ليش دايماً بنحاول هيك، بجوز عشان مرّات التعامل مع المجموعات أسهل وأوفر من التعامل مع الأفراد. وطبعاً كل واحد فينا عنده تصنيفه الخاص بالناس بناءاً على خبرته وتجاربه ووجهت نظره في للحياة.

على العموم، أنا شخصياً عندي تصنيفات كثيرة، وبجوز ما يكون أشي كوّيس، لأنه دايماً ممكن أوقع في مشكلة التعميم المغلوط.. وعشان هيك عندي قناعة إنه أي شخص من الناس ممكن يكون حاله استثنائية… ما علينا

النوع الأول من الناس: الشكونجي اللي مو عاجبه العجب ولا صيام برجب.
وهذا أسوء الفئات من الناس، دايماً بشكي وكل الناس عنده عوج، وكل شيء ماشي في هذه الدنيا غلط، وبكورا عنده أخرى من اليوم، ومابدوا يغيّر شي ولا بعرف حتى شو يغير وكيف…

طريقة التعامل مع هدول الأشكال: إخرسوه وفرجيه إن هو الغلط مش العالم. وما تسمحله ياخد في السباحة رباحة.

النوع الثاني من الناس: المطنش اللي مش فارقة معاه.
وهدول الناس مشكله، لا سائل بشي ولا همه شيء بس إنه يعيش، وصعب تركن عليه في شيء..

كيف تتعامل مهم: صراحة هدول مشكلتهم في حالهم ومصيرهم ياكلوا خازوق يصحوا عليه.

النوع الثالث: الوحش النائم
وهدول الناس في العادة أليفين ولا بحلّوا ولا بربطوا، بس إزا مسكهم واحد محترم وهبرجهم بسيروا شعلة نشاط وعطاء، وفي منهم إكثير.. بس بدّك مين يصّحيهم.

كيف تتعامل مع هؤلاء الناس: إعملهم فنجان قهوة وصحيهم وخلّيك معاهم تا يصحوا مزبوط.

النوع الرابع: الحرّاق
هدول شعلة نشاط وبهتموا بكل شي، وبدهم التغير للأحسن.. بفكروا بغيرهم وعندهم قناعة أنه إذا لازم يصير بني آدم، لازم الكل يصيروا بني آدميين. بنتقد بس بعرف شو بنتقد، وبكون عارف كيف يزبط الوضع وعارف كيف يمشي الصح. للأسف مافي منه كثير بس موجودين.

كيف تتعامل مع هؤلاء: إذا تعاملت مع واحد منهم، إفترض حسن النيّه، لأنه مش كل واحد بخدم الناس بدّه مصلحة… وحتى إذا كان بدوا مصلحة مادام كان الإشي اللي عم بعمله كوّيس فخلّيك ساكت بدل ما تتفلسف وإنت قاعد لا شغله ولا عمله.

هذه التصنيفات ليست الوحيدة التي أمشي عليها دائماً، فكل حاله أو ظرف يحتمل تصنيفات مختلفة عن كيفية تفاعل الناس مع الوضع القائم. فمثلاً من ناحية الشغل والعمل هناك تصنيف آخر.

الأول: كثير الحكي وصاحب الأفكار بس ما بشتغل شي وما بدوا يشتغل والحكي عنده أسهل شي.
الثاني: قليل الحكي بس شغّيل وما بستنى حدى عشان يشتغل، أيده بتسبق لسانه.
الثالث: بحكي وبشتغل وبعرف يوزع الشغل ويساعد.

كل شخص عنده تصنيفاته الخاصة، وفي نظري كلها عبارة عن محاولات لتنظيم علاقات الشخص مع غيره من خلال تجاربه معاه في محاوله لإستشراف النتائج التي قد تصل إليها العلاقة. وكل حاله او موضوع أو حدث بحمل مجموعة من التصنيفات المحتمله لكيفية تفاعل الناس معها.
على العموم هذا لا يعني أن كثيراً من التصنيفات التي يضعها الناس مبنية على أساس عاطفي، وبالعادة لا يكون لهذه التصنيفات أي أساس منطقي…
مثال على هذا تصنيف الحكم على فلان من الناس أنه حرامي لأنه من عائلة فلان.. يعني قصدي اقولك على الأقل حاول أن تكون تصنيفاتك ذات أساس منطقي بناءاً على تجارب وخبرات عشتها لفترات ليست بالقليلة.

وخلص ما بدّي أحكي أكثر.. بس لسّا… الموضوع اكبير ياإخوان ومفلسف وبدّوا عقده ثانية.
بنشوتكوا على خير ..

  • Share/Bookmark

Leave a Reply