evaluation.png

هناك عدّة عوامل خلل تعتري نظامنا التعليمي الحالي… ولكن قبل البدأ بعملية إصلاح هذا النظام علينا أولاً إعادة صياغة بعض المفاهيم الأساسية في المجتمع وإعادة تعريفها ضمن منظومة فكرية جديدة.

من هو المتفوّق؟ وعلى أي أساس نقيّم النجاح والفشل؟

للأسف فإن مفهوم التفوق في مجتمعنا هو قدرة الطالب على تجميع أكبر قدر من العلامات. وكأن العلامة أصبحت العملة المتداولة في نظامنا التعليمي، ولكن إذا توقفنا قليلاً ودرسنا المرجعية والآلية التي تمثلها العلامة فإننا سنجدها عبارة عن مقياس قدرة عقل الطالب على تخزين المعلومات فقط!! مستنثية تماماً أي قدرات بشرية أخرى يحتاجها الفرد أو المجتمع مثل القدرة على الابتكار أو الإبداع أو الانتاج أو قياس المهارات الجسدية أو القدرة على إيجاد الحلول التطبيقية لمشاكل واقعية. إن نظام المناهج الثابتة ونظام الامتحانات المعتمدة بشكل أساسي على الأسئلة والأجوبة لا تقيس أي نوع آخر من المهارات الانسانية الانتاجية وبالتالي فإن التعريف الصحيح للمتفوّق ضمن النظام الحالي هو مخزن معلومات فقط!!

ضمن هذا النظام والمفهوم فإنه ليس بالضرورة أن يكون المتفوق عاملاً منتجاً في المجتمع أو عنصراً فاعلاً فيه أيضاً لأنه ببساطة قد تكون لديه قدرة كبيرة على تخزين المعلومات ولكن قدرته على ترجمتها إلى عطاء غير موجودة. وقد لا تتواجد لديه صفة العطاء أصلاً لأنها لم تزرع فيه يوماً ما؟

للأسف فإن الأهل هم أكثر الجهات فاعلية في هذ الموضوع وهم الأكثر سلبية بنفس الوقت. إن المفهوم الخاطيء للتفوق في المجتمع يعطّل بشكل كبير عملية تطور المجتمع. لذا يجب العمل على تغير هذا المفهوم من خلال قنوات الإعلام وقنوات الاتصال بين المدرسة والآباء بالإضافة لتدخل المنظومة الاقتصادية في عملية تعريف التفوق وفرض قوانين جديدة لمعايير التفوق.

لقد خلقنا الله باشكال وقدرات متنوعة ومختلفة، وهذه حكمة الله في الأرض. فلماذا لا نعكس هذا المعتقد الرائع في مفهومنا للحياة وكيف نتعامل بها داخل منظومة التربية والتعليم. لذلك يجب وضع تصنيفات للتفوق بدلاً من حصرها في مفهوم واحد وهي معدل التحصيل “كدّيش جايب في التوجيهي”.. فهناك التفوق العلمي، والتفوق الجسدي، والتفوق الشعري، والتفوق التركيبي، والتفوق المهاري، والأدائي وغيرها الكثير الكثير من مقاييس للتفوق.

  • Share/Bookmark

5 Responses to “مفهوم التفوّق الدراسي!!”

  1. هيثم الشيشاني Haitham Al-Sheeshany Says:

    كلم منطقي و مهمّ، شكرا ً.

    الاختلاف على تعريف “المتفوّق” دراسيا ً من أسباب ذلك.
    و أيضا ً ، جمع (جمع!) الدرجات/العلامات عنصر واحد من عناصر إبراز المتفوّق.

    و في الأساس، عملية التقييم المعتمدة على الدرجات تتم ّ بطرائق غير كفؤة! أساسها الاستظهار و التلقين و لا تُبرز حبّ الفضول و الاستكشاف!

  2. 000000000 Says:

    والله ياريتها على قد قديش بتجمع علامات
    اللى بحبطك اكتر انها مواد معينة اللى بتنحسب فيها العلامات يعنى ازا جايبه بالرياضايات والفيزيا علامات منيحة مافي متليى وازا علاماتي عالية بالتاريخ والجغرافيا ما بعتبروها علامات

  3. super devoika Says:

    Another important factor is the fact that a good number of students lack any sort of motivation and sometimes the grades become their driving force. Probably that didn’t originate from them rather from the system. Still finding alternative reasons to get students involve should be proposed.

  4. ذو الهمة Says:

    المشكلة انك حتى لو كنت مقتنعاً بعقم هذه الطريقة في تقييم الطالب فإنك بحاجة ماسة إلى تجميع هذه العلامات من اجل الخروج من هذا القمقم التعليمي الذي يتعامل مع الطالب كوعاء تصب فيه المعلومات ، وضرورة اساسية لتجد فرصتك ومستقبلك في خارج البلاد..

  5. rahma Says:

    سلام عليكم هل من الممكن مصدر ما كتب بدون زجمة كلام كويس لكنه بلا مرجع

Leave a Reply