تحرير المناهج التعليمية!
April 25th, 2010

والتعليم في هذا الوقت يعاني شتّى أنواع القصور والمشاكل المختلفة ليس فقط في الأردن وإنما في جميع دول العالم مع الاختلاف الكبير في مستويات التعليم بينها.
إن العالم في وقتنا الحالي يشهد ثورة معلوماتيةً تكاد تشبه تطور الخلايا السرطانية في الجسم.. فهي تتطور بشكل متسارع غير محدود ولا يوجد لأحد القدرة على التحكم فيها. فحسب أبحاث شركة جوجل فإن كميّة المعلومات التي أنتجتها البشرية منذ فجر التاريخ وحتى عام ٢٠٠٣ تعادل نفس كمية المعلومات التى تنتجها البشرية حالياً في عامين فقط. والمصيبة الكبرى أن قدرة البشرية على انتاج المعلومات تتضاعف بشكل أسّي كل عامين.
أضف إلى ذلك فإن هناك الآلاف من التخصصات التي تظهر الحاجة إليها كل عام، بحيث أصبحت الأنظمة التعليمية عاجزة عن سد احتياجات السوق بشكل كبير، والفجوة ما زالت باتساع مستمر. فمعظم المعلومات التي يدرسها طالب التقنية في سنته الأولى حالياً ستكون بالية وليس لها قيمة عند وصوله إلى السنة الرابعة من الدراسة.
إن عملية تطوير المناهج عملية تأخد الكثير من الوقت والجهد. ومهما حاولنا مراراً وتكراراً تجديد محتوى المناهج فإننا نخسر الكثير المزيد من الوقت والمال بلا فائدة.. فمجرد الانتهاء من عملية التطوير تكون المعلومات التي تحتويها المناهج ذات صلاحية منتهية. هذا واقعنا الذي علينا التعامل معه بشكل صريح..
مشكلة المناهج بالدرجة الأولى أنها تعتمد على توفير المعلومات للطالب مباشرة دون الحاجة للرجوع إلى مصادر أخرى.. وهذا ما نسميه “المقرر”. وهي المعضلة الكبرى التي تعانيها مناهج التعليم. بحيث تحصر المقررات الطالب والمعلم في خانة واحدة وفي خيار واحد وهو أنك مطالب فقط بما تحتويه المقررات ولا يجوز الخروج عنها حتى لو كان المقرر قديماً وعفى عليه الدهر وأصبح بلا فائدة..
يجب أن تتحول كتب الدراسة من كتب معلوماتية تلقينية إلى مباديء توجيهية وخطوط عريضة لتحديد مواضيع التعلّم وكيفية استيقاء المعلومات و تحديد المهارات المطلوب تعلّمها في كل مرحلة. وبالتالي يتم فتح مصادر المعلومات على منظومة التعليم وعدم تحديد مصدر واحد فقط يتم الاعتماد عليه بشكل مطلق.
يجب أن ننتقل من سياسة غرس المعلومات إلى سياسة تعليم مهارات استيقاء المعلومات. ويجب أن تكون المناهج مرنة بشكل كبير تسمح لاستيعاب المستجدات التي تطرأ في عالمنا دون اللجوء إلى إعادة التأليف أو طباعة كتب جديدة..
إن عدم مرونة المناهج التعليمية تقف حائلاً كبيراً أمام تطور مهارات الطلبة والمعلمين أيضاً.. فحتّى المعلم أصبح يعاني من الفجوة بين خبراته الشخصية وما يطرأ من جديد في مجالات العلوم المختلفة..
أمّا إذا قمنا بتحرير المناهج وتحويلها إلى خطوط عريضة فإن ذلك سيحفّز المدرس على بذل المزيد من الجهد لمتابعة ما يدور حوله حتى يبقى قادراً على إعطاء المزيد لطلبه ولا يركن إلى صفحات الكتاب المدرسي الذي بات يحفظه عن ظهر قلب منذ زمن بعيد.
مفهوم التفوّق الدراسي!!
April 18th, 2010

من هو المتفوّق؟ وعلى أي أساس نقيّم النجاح والفشل؟
للأسف فإن مفهوم التفوق في مجتمعنا هو قدرة الطالب على تجميع أكبر قدر من العلامات. وكأن العلامة أصبحت العملة المتداولة في نظامنا التعليمي، ولكن إذا توقفنا قليلاً ودرسنا المرجعية والآلية التي تمثلها العلامة فإننا سنجدها عبارة عن مقياس قدرة عقل الطالب على تخزين المعلومات فقط!! مستنثية تماماً أي قدرات بشرية أخرى يحتاجها الفرد أو المجتمع مثل القدرة على الابتكار أو الإبداع أو الانتاج أو قياس المهارات الجسدية أو القدرة على إيجاد الحلول التطبيقية لمشاكل واقعية. إن نظام المناهج الثابتة ونظام الامتحانات المعتمدة بشكل أساسي على الأسئلة والأجوبة لا تقيس أي نوع آخر من المهارات الانسانية الانتاجية وبالتالي فإن التعريف الصحيح للمتفوّق ضمن النظام الحالي هو مخزن معلومات فقط!!
ضمن هذا النظام والمفهوم فإنه ليس بالضرورة أن يكون المتفوق عاملاً منتجاً في المجتمع أو عنصراً فاعلاً فيه أيضاً لأنه ببساطة قد تكون لديه قدرة كبيرة على تخزين المعلومات ولكن قدرته على ترجمتها إلى عطاء غير موجودة. وقد لا تتواجد لديه صفة العطاء أصلاً لأنها لم تزرع فيه يوماً ما؟
للأسف فإن الأهل هم أكثر الجهات فاعلية في هذ الموضوع وهم الأكثر سلبية بنفس الوقت. إن المفهوم الخاطيء للتفوق في المجتمع يعطّل بشكل كبير عملية تطور المجتمع. لذا يجب العمل على تغير هذا المفهوم من خلال قنوات الإعلام وقنوات الاتصال بين المدرسة والآباء بالإضافة لتدخل المنظومة الاقتصادية في عملية تعريف التفوق وفرض قوانين جديدة لمعايير التفوق.
لقد خلقنا الله باشكال وقدرات متنوعة ومختلفة، وهذه حكمة الله في الأرض. فلماذا لا نعكس هذا المعتقد الرائع في مفهومنا للحياة وكيف نتعامل بها داخل منظومة التربية والتعليم. لذلك يجب وضع تصنيفات للتفوق بدلاً من حصرها في مفهوم واحد وهي معدل التحصيل “كدّيش جايب في التوجيهي”.. فهناك التفوق العلمي، والتفوق الجسدي، والتفوق الشعري، والتفوق التركيبي، والتفوق المهاري، والأدائي وغيرها الكثير الكثير من مقاييس للتفوق.
ليش العنف؟
April 11th, 2010

طبعاً مازلت أذكر كل أفراد الهيئة التدريسية، ومازلت أذكر الدكتور الذي طردني ثلاث محاضرات متتالية لأني أهنت عظمته وتغيّبت عن أول محاضرة له بسبب حضوري لمحاضرة أخرى كان يلقيها معماري إيطالي مشهور جداً.
مازلت أذكر كيف أني كنت انتظر اللحظة التي تنتهي فيها المحاضرات لأغادر فيها الجامعة بأسرع وقت وأذهب إلى عملي الجزيء لأني ببساطة كنت أرى أن عملي كان يعلمني أكثر من جامعتي.
كنت أتذكر حديث زملائي الذي لا ينتهي عن العلامات وكيف أن العلامة قادرة على دفع طالب نحو الانتحار!! كنت أشفق دائماً على نفسي وعلى الطلبة لوقوعنا ضحية خمس وأربعين دقيقة مملة لا تسمن ولا تغني من جوع لمعلومات قديمة لم أكن أعرف ماللذي ستعود به علي. والأبلى هو أن المحاضر نفسه غير مقتنع ما يتحدث به ولايدري حتى لماذا هو واقف الآن أمام الطلاّب. كنت لا انتمي لتلك القاعات وكان شعوري دائما أنني أضيّع وقتي في الجامعة. كان دافعي الوحيد للنجاح هو أنني بدّي أخلص من هالهم.
أنا متأكد أن هناك الكثير من الذكريات الأليمة التي يحملها كل شخص درس في جامعاتنا ولكنني لحد الآن مستغرب من القناعة المفرطة للجميع والرضا المطلق لهذا الوضع المأساوي. وأنا متأكد من أنه ستصلني تعليقات تشتمني وتتهمني بتشويه صورة وسمعت البلد.
على العموم، قولوا ما تقولون، وافعلوا ما تفعلون.. فهذا لن ينفي وجود واقع تعليمي مزري عندنا.. وأننا إن لم نواجه الموضوع بكل حزم وشفافية سنجد أنفسنا في وضع أسوأ من أحداث السلط الأخيرة.
لنفكر معاً كيف نعيد صياغة تجربة التعليم لدينا بما عندنا من إمكانيات ولنفتح عقولنا جميعاً لاىجاد الحلول العملية التي يمكن تطبيقها ولنأخذ زمام المبادرة بدلاً من انتظار الحل من الحكومة أو USAID.
من خلال الانترنت، الإعلام، الأعمال والشركات، العائلات، الجمعيات وغيرها.. لنركز الجهود نحو هدف واحد. وهو ايجاد أفضل بيئة تعليمية لنا ولأبنائنا يمكن الوصول إليها على كل المستويات.
أنا أحب الواسطة
April 27th, 2009
إن الواسطة هي إيمان عميق وعقيدة راسخة بأنه لا نجاح هنا إلاّ بواسطة.. إن هذا الشعب إختار حكم الواسطة كخيار إستراتيجي بدلاً من الديموقراطية.. وعليه تم تأسيس “مجمّع واسطات العبدلي” أو ما يعرف في دول أخرى بالبرلمان ليكون منارة لكل واسطات العالم.
لماذا نتعب وعندنا القدرة على تدبير واسطة. لماذا نثق بأنفسنا وقدراتنا وعندنا واسطة. نأكل، نعيش، نشخ وننام بالواسطة. لا نريد حقوققنا ولا نريد حرّية ولا عدل ولا مساواة.. بل نريد واسطة كبيرة.
الأردن | السيجارة أولاً
April 22nd, 2009
على مبدأ عفّط والله لا يرد الناس، تتمحور علاقة مجتمع المدخنين في الأردن مع غيرهم من باقي أفراد المجتمع “القلّة”.. وتتجلى أكبر مظاهر تحدي السلطة عندما يتعلق الأمر بشفطة سيجارة، فهنا لا حكومة ولا قانون ولا جيش يقف في طريق الخرمان.
في هذا البلد وعلى عكس بقية دول العالم، فإن المدخن هو صاحب الحق في التدخين داخل الأماكن العامة، وإذا حاولت وتجرأت وطلبت من أحدهم إطفاء سيجارته فكأنك أتيت على شرفه وقد تقع في مصيبة لا تحمد عقباها.
في هذا البلد يدخن الجميع تحت إشارة ممنوع التدخين.. من المطار وحتى سيارة التكسي.. لا معنى لأي إشارة ممنوع تدخين…
“التدخين حرية شخصية، بس إيذاء الناس بدخانك وقاحة وعيب.. إفهم يا بني آدم”

عندما تصبح أوامر وزير الصحة حبر على ملصقات ولا حدى فارقة عن ****
الدخّان للجميع بلا حدود
في أحد المولات وجدت أشخاصاً يدخنون.. لم أنزعج لمجرد أنهم يدخنون في مكان يمنع فيه التدخين ولكن كان بعصتي الكبرى أنهم أطفال لم يتجاوز عمرهم الثانية عشر. بغض النظر عن الظروف التي جعلت هذا الطفل يدخن كان نفسي أعرف مين إبن الحرام الذي باع هؤلاء الأطفال علبة السجائر!!! لحد الآن لم نصل لمرحلة من الإنسانية لسن قانون يجرم بيع السجائر لمن تقل أعمارهم عن ١٨ وتطبيق هذا القانون.
إن لدينا في مجتمعنا عادة حقيرة تتمثل في إرسال أطفالنا إلى الدكّان لشراء علبة سجائر “روح ياولد عالدكّان وهاتلك بكتين جولد كوست”. وهو لا يدرك ذلك الأب الحقير أنه يقوم بتوريث لعنة الدخان التي حلّت عليه لأولاده وأولاد أولاده لمجرد أنه تكاسل للذهاب إلى الدكّان..
المصيبة الأكبر التي شاهدتها كانت في إحد المولات وفي غرفة زجاجية لا تتعدى مساحتها المترين حيث يلعب الأطفال هناك. وفي هذه الغرفة الضيقة المليئة بالأطفال كان هناك أمهتان تدخان داخل الغرفة دون أدنى ضمير.. والمصيبة الأكبر والأكبر أنني لم أجد مسؤولا واحداً داخل المول لمنعهم من التدخين…
“يا أخي شي بفلق!”
حذائك سلاحك
December 24th, 2008

حذاء ذاك الصحفي سبقه مئات من الأحذية والنعال الفلسطينية التي ألقيت في وجه طاغية أخرى على عتبات المسجد الأقصى وفجرّت بعدها إنتفاضة ما زالت صامدة في وجه أعتى الوحوش العسكرية…
عندما يشتري كل منّا حذاءاً فاليتذكر كرامته التي أضاعها وليتذكر أن هناك على الأرض أناس يرفضون أن تضيع كرامة أمتها… يعرفون المعنى الحقيقي بأن تكون حراً، ويرفضون وهم الحريات التي تروجها طفيليات الطغاة…
مين حضرتك بلا زغرة… من وين أبوك؟
November 5th, 2008
سيّد الأختام
October 15th, 2008

“صراحة هذا ما أفكر فيه عندما أكون في طابور طويل أنتظر أن أختم معاملة وانظر إلى ذلك الموظف في تلك الدائرة الحكومية اللذي لا عمل له سوى أن التختيم !”
الإسلوب الأردني في مواجهة المشاكل اليومية البسيطة
September 27th, 2008
شم رائحة الغلط بحقك، سواء بجحرة عين أوكسرة عليك سيارة أو واحد أخذ دورك أو واحد كب بلاه عليك… إلخ.
المرحلة الثانية:
رد الجحرة بجحرة مصحوبة بسوأل استنكاري “شو مال أهلك ولا؟”
المرحلة الثالثة:
الصياح والزعيق من بعيد مع التشبير إلى أعلا وإلى أسفل.
المرحلة الرابعة:
المواجه عن قرب مع إرتفاع حدة الصوت ” بالعادة تحدث هذه الحالة في حال تواجد فزّيعة” وإن لم يتواجد ينتهي الأمر عند المرحلة الثالثة.
المرحلة الخامسة:
الاشتباك بالإيدي “وتصل هذه المرحلة عندما تفلت الأمور وتصبح المسألة مسألة كرامتي وبس والباقي خس وبدّي أشل بخته.
المرحلة السادسة:
مرحلة الصدمة واستيعاب المسألة.. وهي نادراً ما تحدث.. عندها تكتشف أنه إللي قدّامك قرابة أو معرفة عندها تقلب وجهك وتتحول من أبو غظب لهلا قرابة.. وتبدأ بعدها مرحلة حقك على راسي، لاتوخذنا، كل فكري، فكرتك… بالله عليك.
المرحلة السابعة:
وهي مرحلة مراجعة الذات والندم الداخلي وأحلام الأكشن ” آخ بس لو قلته هيك، آخ بس لو عملت هيك” وبروح كل واحد في حال سبيله، مبعوص الكيف لبقية النهار…
The most overused sentence in Ramadan..
September 14th, 2008

Restaurants, coffee-shops, TV stations and Radio.. they all use the same phrase.. “Ramadan Ma3na A7la”… Have you noticed that!!
I can’t imagine how much these words are overused these days.. like there is no other way to tempt people unless you tell them “Ramadan is more beautiful with us”… Maybe mosques should put a sign “Ramadan Ma3na A7la” to promote Taraweeh prayers..
May Ramadan bring more blessings and creativity to all of us..







